السيد علي الحسيني الميلاني
60
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
لا واللَّه لا تصلّ بنا وقد فعلت ما فعلت . فقال الناس : دعوه فليصلِّ ، فإنّه الأمير ، واكتبوا بذلك إلى عمر رضي اللَّه عنه . فكتبوا إليه ، فأمرهم أن يقدموا عليه جميعاً ، المُغِيْرَة والشهود ، فلمّا قدموا عليه جلس عمر رضي اللَّه عنه ، فدعا بالشهود والمُغِيْرَة ، فتقدّم أبو بكرة ، فقال له : رأيتَه بين فخذيها ؟ قال : نعم ، واللَّه لكأنّي أنظر إلى تشريم جدري بفخذيها . فقال له المُغِيْرَة : لقد ألطفتَ في النظر ! فقال أبو بكرة : لم آلُ أن أُثبت ما يخزيك اللَّه به . فقال عمر رضي اللَّه عنه : لا واللَّه حتّى تشهد لقد رأيتَه يلج فيها ولوج المرود في المكحلة . فقال : نعم أشهد على ذلك . فقال : فاذهب عنك مغيرة ، ذهب ربعك . ثمّ دعا نافعاً فقال له : علامَ تشهد ؟ قال : على مثل شهادة أبي بكرة . قال : لا حتّى تشهد أنّه ولج فيها ولوج الميل في المكحلة . قال : نعم حتّى بلغ قُذذه . فقال له عمر رضي اللَّه عنه : اذهب مغيرة ، ذهب نصفك . ثمّ دعا الثالث فقال له : على ما تشهد ؟ فقال : على مثل شهادة صاحبَيّ . فقال له عمر رضي اللَّه عنه : اذهب عنك مغيرة ، ذهب ثلاثة أرباعك .